السيد محمد الحسيني الشيرازي

48

من الآداب الطبية

حجامة الرجل مسألة : من مواضع الحجامة الرجل . عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يحتجم في باطن رجله من وجع أصابه » « 1 » . وروي عن الصادق عليه السّلام أنه شكى إليه رجل الحكّة ، فقال : « احتجم ثلاث مرّات في الرجلين جميعا فيما بين العرقوب والكعب » ففعل الرجل ذلك فذهب عنه ، وشكى إليه آخر فقال : « احتجم في أحد عقبيك أو من الرجلين جميعا ثلاث مرات تبرأ إن شاء اللّه » « 2 » . ولا يخفى أن العرقوب والعصب الغليظ الموتر فوق عقب الإنسان خلف الكعبين من مفصل القدم والساق كما ذكره أهل اللغة « 3 » . حجامة الكاهل والأخدعين مسألة : من مواضع الحجامة الأخدعان والكاهل . عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحتجم في الأخدعين فأتاه جبرائيل عليه السّلام عن اللّه تبارك وتعالى بحجامة الكاهل » « 4 » . أقول : في الرواية : « إن اللّه أدب نبيه بآدابه ففوّض إليه دينه » « 5 » .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 78 ب 11 ح 14806 . ( 2 ) مكارم الأخلاق : ص 75 الفصل الرابع في الحجامة . ( 3 ) راجع كتاب العين : ج 2 ص 296 ، لسان العرب : ج 1 ص 594 ، مجمع البحرين : ج 2 ص 120 . مادة عرقب . ( 4 ) طب الأئمة : ص 58 . ( 5 ) راجع بصائر الدرجات : ص 379 باب التفويض برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ح 4 وفيه عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إن اللّه أدب نبيه على أدبه ، فلما انتهى به إلى ما أراد قال له : وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ففوض إليه دينه فقال : وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وإن اللّه فرض . . .